ابن الجوزي
108
كشف المشكل من حديث الصحيحين
حيينا ؟ قال : « بلى ، والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم » قال : فقلت : ففيم الاختفاء والذي بعثك بالحق ؟ فأخرجناه في صفين ، حمزة في أحدهما وأنا في الآخر ، له كديد ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد ، فنظرت إلي قريش وإلى حمزة ، فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها ، فسماني رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يومئذ الفاروق ، وفرق الله بي بين الحق والباطل ( 1 ) . أما العاص بن وائل فهو أبو عمرو . والحلة : لا تكون إلا ثوبين ، قال أبو سليمان الخطابي : الحلة ثوبان : إزار ورداء ، ولا تسمى حلة حتى تكون جديدة تحل عن طيها ( 2 ) . فأما الحبر فهو نوع من البرود مخطط . والحلفاء جميع حليف ، وكانوا يتحالفون في الجاهلية على الموالاة والنصرة ، ويتوارثون بذلك . وسال بهم الوادي : سألوا فيه ، وهذا تجوز ، وإنما قال هذا لكثرتهم وإسراعهم ، فشبههم بالسيل . وصبأ بمعنى خرج من دين إلى دين ، يقال : صبأ ناب البعير : أي طلع ، وهو مهموز . وقوله : فكر الناس : أي رجعوا . 50 / 51 - الحديث السابع : أن عمر قال لأبي موسى : هل يسرك أن إسلامنا مع رسول الله ، وهجرتنا معه ، وجهادنا معه ، وعملنا كله
--> ( 1 ) « الحلية » ( 1 / 39 ) . وينظر « فضائل الصحابة » ( 1 / 279 ) وما بعدها . ( 2 ) « غريب الخطابي » ( 1 / 498 ) .